السيد جعفر مرتضى العاملي
19
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الصَّلاَةِ ) * ( 1 ) ، قال : أُنزلت يوم كان النبي « صلى الله عليه وآله » ، والمشركون بضجنان ، فتوافقوا فصلى النبي « صلى الله عليه وآله » بأصحابه صلاة الظهر أربعاً ، ركوعهم وسجودهم ، وقيامهم معاً جمعاً . فهمّ بهم المشركون أن يغيروا على أمتعتهم ، وأثقالهم ، فأنزل الله : * ( فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ ) * ( 2 ) . فصلى العصر ، فصف أصحابه صفين ثم كبر بهم جميعاً ، ثم سجد الأولون لسجوده ، والآخرون قيام لم يسجدوا حتى قام النبي « صلى الله عليه وآله » ثم كبر بهم وركعوا جميعاً ، فتقدم الصف الآخر ، واستأخر الصف المتقدم ، فتعاقبوا السجود كما فعلوا أول مرة ، وقصر العصر إلى ركعتين » ( 3 ) . ونقول : إن هذه الرواية صريحة في أن آية قصر الصلاة قد نزلت بعد أو حين تشريع صلاة الخوف ، وثمة روايات أخرى يظهر منها أنهم يتحدثون عن آية القصر ويقصدون منها صلاة الخوف فقط ( 4 ) ، ولعل هذا قد نشأ عن كونهما قد نزلتا في زمان واحد .
--> ( 1 ) الآية 198 من سورة البقرة . ( 2 ) الآية 102 من سورة النساء . ( 3 ) الدر المنثور ج 2 ص 210 عن عبد الرزاق ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وجامع البيان ج 5 ص 156 والمصنف ج 2 ص 504 . ( 4 ) راجع : الدر المنثور ج 2 ص 210 عن عبد الرزاق عن طاووس ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم عن السدي والمصنف ج 2 ص 517 وغيرها وجامع البيان ج 5 ص 154 .